مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
117
ميراث حديث شيعه
المغرب والفجر ؛ فإنه ليس فيهما تقصير . « 1 » وفيه عن الحسن بن الحسين [ الجحدري ] « 2 » قال : سألت أبا عبد اللَّه عن الإقامة في السفر ؟ قال : « يجزيك / 97 / الإقامة إلّافي الفجر والمغرب ، فإنّ أبي ( صلع ) كان يؤذّن ويقيم - يعني فيهما - » . وفي كتاب حمّاد بن عيسى ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام أنّه قال : « أدنى ما يجزي من ترك الأذان أن تفتتح الليل بأذان وإقامة و [ النهار بأذان وإقامة و ] يجزيك سائر الصلوات بإقامة إقامة بغير أذان » . وفيه رواية سادسة ، وهي أنّ الصلاة في السفر يجزي بغير أذان ؛ وفي كتب محمّد بن سلام ، عن زيد بن أحمد ، عن زيد بن الحسين ، عن أبي بكر بن عبد اللَّه بن أبي أويس ، عن حسين بن عبد اللَّه بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( صلع ) أنّه قال : « الأذان في السفر ، الإقامة ليس غيرها » . وفيه رواية سابعة وعليها العمل ، وهي أنّ الأذان والإقامة لكل صلاة مفروضة . وقد ذكرت في كثير من الأبواب - في ما تقدم من أول الكتاب إلى أن بلغت هذا الموضع - ما جاء عن الأئمّة عليهم السلام وأذانهم للصلاة ، نحو ما / 98 / ذكرته في صلاة العصر أنّ أبا جعفر نزل في مشربة أم إبراهيم ، وذكرت صلاته الظهر والعصر ، وأنّه أذّن وأقام في كل صلاة . « 3 » ومثله كثير ، مَن تتبّعه عرفه ، وعليه ظاهر أمور الناس ، وقد جاء في نص الفرائض ذكر الأذان ؛ قال اللَّه جل ذكره : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ » « 4 » وقال : « وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً » . « 5 » وهذا عليه العمل في القديم والحديث ، وبه أمر من يجب قبول قوله « 6 » أن يؤذَّن لكل صلاة ويقام .
--> ( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 49 ، ( الرقم 161 ) . ( 2 ) . النجاشي ، الرقم 95 . ( 3 ) . دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 137 . ( 4 ) . سورة الجمعة ، الآية 9 . ( 5 ) . سورة المائدة ، الآية 58 . ( 6 ) . يشير إلى الخليفة الفاطمي وهو « عبيد اللَّه المهدي » .